الشيخ نجم الدين الطبسي
117
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
أطالوا وأعرضوا وترقوا في الكذب . ( 1 ) أقول يرد عليه : أولا قد عرفت أن حديث : " كفارة سنة " مما لم يثبت صحته عندهم ولم يورده البخاري وقالوا : لا يعرف سماع معبد من أبى قتادة وأورده ابن عدي في الضعفاء . ثانيا : ثبوت الامر بالصوم لا يلازم الاستمرارية وعدم النسخ فلذا كان يكرهه من هو ذو مكانة عندهم كابن عمر . 2 - وعنه أيضا : ان الله افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة وهو يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم فصوموه ووسعوا على أهليكم فإنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم . قال الشوكاني : رواه ابن ناصر عن أبي هريرة مرفوعا وساق في اللئالي مطولا : وفيه من الكذب على الله وعلى رسوله ما يقشعر له الجلد فلعن الله الكذابين وهو موضوع بلا شك . ( 2 ) 3 - عبد الرزاق ، عن ابن جريج عن رجل عن عكرمة قال : هو يوم تاب الله على آدم يوم عاشوراء . ( 3 ) أقول : وفيه أولا انه مرسل لأنه عن رجل . ثانيا : وفيه عكرمة : فعن ابن سيرين ويحيى بن سعيد الأنصاري : انه كذاب وعن ابن أبي ذئب انه غير ثقة . وعن محمد بن سعد : وليس يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه وعن علي بن عبد الله بن عباس : ان هذا الخبيث - اي عكرمة - يكذب على أبي .
--> 1 - الموضوعات 2 : 200 . 2 - الفوائد المجموعة : 100 . 3 - مصنف عبد الرزاق 4 : 291 / ح 7852 .